هل ندرّب المعلمين أم نبني هويتهم المهنية؟
هذا السؤال لا يطرح خيارًا بين طريقين متعارضين، بل يكشف عن فجوة عميقة في فهمنا للتطوير المهني للمعلم.
فالتدريب ضروري، لكنه وحده لا يكفي. قد ندرّب المعلم على استراتيجية جديدة أو أداة رقمية حديثة، لكنه إن لم يرَ نفسه جزءًا من رسالة أعمق، فإن أثر هذا التدريب سرعان ما يتلاشى.
بناء الهوية المهنية يعني أن يشعر المعلم بأن له دورًا ورسالة، وأن ممارساته اليومية نابعة من قناعاته لا من تعليمات مفروضة عليه وعندما يدرك المعلم لماذا يعلّم، ولمن يعلّم، وما الأثر الذي يريد تركه، يصبح التدريب وسيلة داعمة لا عبئًا إضافيًا.
التطوير الحقيقي يبدأ من الداخل: من التأمل، ومن الحوار، ومن الإحساس بالانتماء لمهنة ذات قيمة.
وحين تُبنى الهوية المهنية على أسس واضحة، يصبح التعلم المستمر سلوكًا طبيعيًا، والتغيير خيارًا واعيًا، لا استجابة مؤقتة.
لذا، نحن لا ندرّب المعلمين فقط، بل نبني إنسانًا مهنيًا واعيًا بدوره، قادرًا على التعلم، والتأثير، والاستمرار.
الأستاذ عايض بن حامد العنزي

ماشاء الله ..فيض خواطر ناتج من ضوء التجربة ، وفقك الله لكل خير
ردحذف
ردحذفتدريب المعلّم مهم، لكن بناء هويته المهنية أهم. فالمهارة تُكتسب بالدورات، أما الهوية فتُصنع بالقيم، والالتزام، والوعي برسالة التعليم. بدون هوية مهنية راسخة، يبقى التدريب مجرد أدوات بلا روح.
كلام سليم وتحليل منطقي، فبناء الأساس والهوية المهنية ينعكس تلقائياً على المهارات التدريسية والتعامل الإيجابي مع العملية التعليمية؛ وبالتالي يكون التدريب بهدف التطوير ومواكبة التطورات الحياتية.
ردحذف