المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026

مجتمعات التعلم المهنية والتطوير المهني المستدام

مجتمعات التعلم المهنية والتطوير المهني المستدام في ضوء التحول المؤسسي ورؤية المملكة 2030 تمثل رؤية المملكة 2030 تحولًا وطنيًا شاملًا يضع تنمية رأس المال البشري في صميم أولوياته، ويؤكد أن التعليم لم يعد قطاعًا خدميًا تقليديًا، بل رافعة استراتيجية للتنمية المستدامة وبناء المستقبل. وفي هذا السياق، لم يعد تطوير التعليم مرتبطًا بالمناهج أو البنية التحتية فقط، بل أصبح مرتبطًا بجودة الممارسة التعليمية، وكفاءة المعلم، ودور الطالب، وثقافة التعلم داخل المؤسسة التعليمية . أولًا: المعلم كقائد تعلم في منظومة التحول تؤكد مستهدفات الرؤية على أن المعلم هو العنصر الحاسم في جودة التعليم ، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من تمكينه مهنيًا، لا عبر برامج عابرة، بل من خلال: تطوير مهني مستدام. تعلم مهني قائم على الممارسة. بناء قدراته القيادية. رفع كفاءته في اتخاذ القرار التربوي. في نموذج التحول المؤسسي، يُنظر إلى المعلم بوصفه قائد تعلم ومسؤولًا عن الأثر، لا مجرد منفذ للسياسات أو المناهج. ثانيًا: الطالب محور القيمة التعليمية تنتقل الرؤية بالطالب من موقع المتلقي إلى الشريك في التعلم ، بما ينسجم مع توجهات: التعلم ...

إدارة المخاطر: لماذا نحتاجها في المدارس أكثر من البنوك؟

إدارة المخاطر: لماذا نحتاجها في المدارس أكثر من البنوك؟ عندما تُذكر إدارة المخاطر، يتبادر إلى الذهن مباشرة القطاع المصرفي؛ حيث تُدار الأموال، وتُقاس الخسائر، وتُتخذ القرارات بحذر شديد. لكن المفارقة أن المدارس — لا البنوك — هي البيئة التي تحتاج إدارة مخاطر أعمق وأكثر وعيًا، لأن ما يُدار فيها ليس مالًا، بل إنسانًا. أولًا: كيف تُدار المخاطر في البنوك؟ في القطاع المصرفي، المخاطر: واضحة التعريف قابلة للقياس محكومة بأنظمة صارمة تُدار بمؤشرات وأدوات دقيقة أي قرار خاطئ قد يؤدي إلى خسارة مالية، لذلك: تُحلَّل البيانات تُبنى السيناريوهات تُدار الاحتمالات وتُتخذ القرارات وفق سياسات معتمدة المخاطر هنا مرئية ومباشرة. ثانيًا: المخاطر في المدارس… لكنها غير مرئية في المدارس، المخاطر: لا تُسجَّل في أنظمة مالية لا تُقاس فورًا لا تظهر آثارها مباشرة لكنها أخطر، لأنها تتعلق بـ: طالب يفقد الدافعية معلم يُستنزف مهنيًا بيئة تعلم تُدار شكليًا قرارات تعليمية بلا أثر تطوير مهني لا يغيّر الممارسة هذه مخاطر صامتة، لكن أثرها تراكمي وعميق. ثالثًا: لماذا المدرسة تحتاج إدارة مخاطر أكثر؟ لأن الخطأ في البنك: يمكن تعويضه ...

من الانضباط المالي إلى الانضباط المهني: تجربة شخصية

صورة
  من الانضباط المالي إلى الانضباط المهني: تجربة شخصية  لم يكن دخولي إلى القطاع المصرفي مجرد وظيفة، بل كان مدرسة مبكرة في الانضباط . هناك تعلّمت أن كل قرار له تكلفة، وكل تأخير له أثر، وكل رقم يحكي قصة مسؤولية. الانضباط المالي لم يكن رفاهية، بل شرطًا أساسيًا للاستمرار: التزام بالأنظمة، دقة في التنفيذ، ووعي دائم بالمخاطر والنتائج . مع انتقالي لاحقًا إلى الميدان التعليمي، أدركت أن ما حملته معي لم يكن أرقامًا ولا إجراءات، بل عقلية انضباط . تغيّر السياق، لكن الجوهر بقي : في المال، الانضباط يحمي الموارد . في التعليم، الانضباط يبني الإنسان . تحوّل الانضباط المالي إلى انضباط مهني يُترجم في احترام الوقت، وضوح الأدوار، جودة الأداء، والالتزام برسالة العمل. لم يعد السؤال :     كم سنخسر إن أخطأنا ؟     بل أصبح:     ما الأثر الذي سنتركه إن قصّرنا ؟ في التعليم، اكتشفت أن الانضباط لا يعني الجمود، بل الاستدامة . هو ما يجعل التطوير المهني مسارًا لا مبادرة عابرة، ويحوّل التحول الرقمي من فكرة إلى ممارسة، ويضمن أن تكون القرارات مبنية على بيانات و...