الابتكار والمرونة في التعليم : رؤية قيادية لمستقبل متغير

الابتكار والمرونة في التعليم : رؤية قيادية لمستقبل متغير

 

الابتكار والمرونة في زمن التغير

      أصبح التغير في مجال التعليم سمة دائمة، فالمدارس والجامعات تقفان اليوم  في قلب تحولات متسارعة تفرض أنماطًا جديدة من التعلم، وأدوارًا مختلفة للمعلم وأعضاء هيئة التدريس وتوقعات أعلى من القيادات التعليمية. وفي هذا السياق، يبرز الابتكار والمرونة بوصفهما خيارين لا يمكن الفصل بينهما..

 الابتكار في التعليم لا يعني استبدال الأدوات فقط، بل إعادة التفكير في طرق التعلم، وتصميم التجارب التعليمية، وبناء بيئات تعلم تشجع على التساؤل والتجريب والتأمل . 

أما المرونة، فهي القدرة على التكيف مع المستجدات دون فقدان الهوية أو الرسالة  التعليمية. والمؤسسات التي تفتقد أحد هذين البعدين، تجد نفسها عاجزة عن مواصلة التأثير.

من وجهة نظري، لا يمكن للابتكار أن ينجح في بيئة جامدة، كما لا يمكن للمرونة أن تكون فاعلة دون رؤية واضحة. القائد التعليمي في زمن التغير هو من يوازن بين الاستقرار المطلوب لضمان الجودة، والجرأة اللازمة لتجريب مسارات جديدة تخدم تعلم الطلبة وتواكب احتياجات المستقبل.

التحدي الأكبر لا يكمن في نقص الأفكار أو الموارد، بل في الخوف من التغيير، وفي ثقافة تفضل الحفاظ على المألوف على حساب التطوير. وهنا تظهر أهمية القيادة التحويلية التي تبني الثقة، وتمكّن الفرق الأكاديمية، وتحول التغيير من تهديد إلى فرصة للنمو المؤسسي.

  الابتكار والمرونة لم يعودا ترفًا تنظيميًا في التعليم والجامعات، بل شرطًا أساسيًا للاستمرار. فالمؤسسات التي تتعلم كيف تتغير، هي وحدها القادرة على تعليم الآخرين كيف يواجهون المستقبل بثقة.

وفي زمن التغير… لا يبقى الأقوى، بل الأكثر قدرة على التكيف والابتكار


✍️ أ. عايض بن حامد العنزي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندرّب المعلمين أم نبني هويتهم المهنية؟

حين يبدأ التغيير بسؤال !

من الانضباط المالي إلى الانضباط المهني: تجربة شخصية