الهوية المهنية القيادية في ظل رؤية المملكة 2030

 

الهوية المهنية القيادية في ظل رؤية المملكة 2030


الهوية المهنية القيادية: من نكون عندما نقود؟

في زمنٍ تتسارع فيه التحولات المؤسسية وتُعاد فيه صياغة الأدوار المهنية، لم يعد القائد يُقاس بما ينجزه فقط، بل بمن يكون وهو ينجز.
القيادة اليوم لم تعد إدارة مهام، بل بناء معنى، وصناعة اتجاه، وحضور واعٍ في لحظات القرار. ومن هنا، تبرز الهوية المهنية القيادية بوصفها البوصلة التي تحمي القائد من التشتت، وتمنحه الثبات وسط التغيير.

فالمنصب قد يتغير، والمهام قد تتبدل، لكن الهوية المهنية الراسخة هي ما يبقى.
إنها الإطار الداخلي الذي يحدد كيف نفكر، وكيف نقرر، وكيف نقود، خاصة في البيئات التي تتطلب وضوحًا أخلاقيًا، ومرونة فكرية، وشجاعة في التطوير.

تنسجم الهوية المهنية القيادية الواعية بعمق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي لا تركّز على تطوير الأنظمة فقط، بل على بناء الإنسان القادر على القيادة، والتعلّم المستمر، وصناعة الأثر المستدام.
فالرؤية لا تحتاج إلى منفذين فحسب، بل إلى قادة يعرفون ذواتهم المهنية، ويمارسون أدوارهم بوعي ومسؤولية.

وحين تتكامل الهوية المهنية القيادية مع الرؤية الوطنية، لا يكون تغيّر المواقع انقطاعًا، بل امتدادًا للنمو، ويتحوّل الدور القيادي من منصب مؤقت… إلى أثر مستدام في بناء المستقبل.

عايض بن حامد العنزي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندرّب المعلمين أم نبني هويتهم المهنية؟

من الانضباط المالي إلى الانضباط المهني: تجربة شخصية